اخبار الجمعيةصورنشاطات الجمعية

وفاق تعقد جلسة إستماع حول معيقات وصول النساء للعدالة 

رفح – وفاق – اللجنة الإعلامية
قام طاقم مشروع تعزيز الوصول الى العدالة والأمن للفئات الهشة في محافظة خانيونس بعقد جلسة استماع بعنوان “معيقات وصول النساء للعدالة” وذلك في مقر الهيئة المستقلة لحقوق الانسان الكائن في مدينة خانيونس باعتبارها هيئة وطنية فلسطينية تعنى بحقوق المواطن الفلسطيني من أجل الخروج بتوصيات يتم عرضها في يوم دراسي والخروج بورقة مفاهيم .
وقد بدأت الجلسة من قبل منسق المشروع ياسر أبو حماد بالترحيب بالحضور والذي حضره العديد من الشخصيات القانونية والاعتبارية ومؤسسات المجتمع المدني والمحلي في مدينة خانيونس بالإضافة الى عدد من رجال القانون من محامين وأخصائيين نفسيين وأكاديميين ورجال اصلاح ومخاتير .
وبداية تم التعريف بالمشروع وأنشطة المشروع من خلال أهداف المشروع والفئات المستهدفة والمؤسسات الشريكة وتسليط الضوء على كافة أنشطة المشروع .
وبدورها قامت محامية المشروع وفاء العبسي بتسليط الضوء على المعيقات التي تحول بين المرأة ووصولها للعدالة خاصة في المناطق الهشة، والمتمثلة في المعيقات القانونية وأهمها قلة الوعي القانوني لدى النساء ،والجهل بالقوانين السارية المفعول واجراءات التقاضي ، بالإضافة الى اطالة أمد التقاضي في القضايا الخاصة بالمرأة خاصة قضايا التفريق والميراث والتي تستمر لسنوات طويلة في المحاكم مما يضطرهن الى التنازل عن كثير من حقوقهن الشرعية مقابل أبسط الحقوق وهذا ما يتم غالباً في قضايا الميراث ، وعدم تخصيص مكان للسيدات في المحاكموالتي تؤدي الى عزوف كثير من النساء للجوء الى المحاكم لعدم وجود خصوصية لهن .
بالإضافة الى المعيقات الاقتصادية والمتمثلة في ارتفاع تكاليف التقاضي مما يقلل من فرص رفع القضايا وعزوف النساء عن المطالبة بحقوقهن الشرعية خاصة في ظل الوضع الاقتصادي الصعب الذي يمر به قطاع غزة .
وكذلك المعيقات الاجتماعية التي تمنع من حصول النساء على حقوقهن الشرعية والقانونية نظراً لطبيعة مجتمعنا والعادات والتقاليد التي تقيد النساء من أجل المطالبة بحقوقهن أمام أجهزة العدالة الرسمية مما يحذو بهن الى اللجوء الى القضاء العشائري للحصول على حقوقهن والتي غالباً ما يتم حل المشاكل من قبل مخاتير العائلات ورجال الاصلاح .
منوهة في الوقت ذاته الى ضرورة التعاون والتنسيق بين رجال الشرطة وبين رجال القضاء العشائري بالنسبة للحالات التي تصلهم والتي تحتاج الى القيام ببعض الاجراءات التحفظية التي تحول دون ضياع الأدلة القانونية ، أو حال عجز رجال الاصلاح عن توفير الأمن والحماية القانونية لطرفي النزاع كقضايا القتل .
وبدورها تطرقت مختارة المشروع سمية الحنفي الى دور القضاء الغير رسمي في المساهمة في حل قضايا النساء من خلال تواصلها مع رجال الاصلاح والشرطة لحل العديد من القضايا بصفتها مختارة تعمل من أجل وصول النساء للعدالة وثمنت دور القضاء الرسمي والمتمثل في العلاقات العامة للشرطة والتي تعمل جاهدةلوضع حلول مناسبة خاصة المشاكل المتعلقة بالخلافات العائلية والتي تحتاج الى نوع من السرية للحفاظ على الروابط الأسرية .
كما تم عرض فيلم وثائقي لسيدات تم حرمانهن من الميراث والمعيقات التي حالت دون حصولهن على حقهن الشرعي متمثلة بالمعيقات الاجتماعية والاقتصادية والقانونية كما تم ذكره والنتائج التي ترتبت على هذا الحرمان .
وقد تم عرض ثلاث قصص حية لنساء متضررات في مدينة خانيونس تعرضن لانتهاكات منعت من وصولهن الى العدالة وحرمانهن من حقوقهن الشرعية ، تمثلت الحالة الأولى لسيدة تطالب بحقها بالحصول على الطلاق نظراً لعدم الانجاب ومرض الزوج باعتبار أن المشرع كفل لها الحق في الطلاق في هذه الحالة مقابل تعنت الزوج ورفضه تطليقها على الرغم من عدم ممانعتها بالتنازل عن كافة حقوقها للحصول على الطلاق . .
والحالة الثانية لسيدة قام زوجها بتركها معلقة لمدة تزيد عن عشر سنوات وقد انجبت منه 8 أولاد مع وجود تهديدات وتضييق من قبل أهل الزوج لإجبارها على ترك منزلها وقيامها بتقديم شكاوي عديدة في الشرطة وعدم التعرض لها وابنائها من قبلهم وفي المقابل الضغط عليها للتنازل عن هذه الشكاوي مقابل بقاءها على ابنائها في المنزل مع استمرار .
أما بالنسبة للحالة الثالثة والتي تعلق موضوعها بالميراث والمعيقات والصعوبات التي تواجهها من أجل الحصول على حق والدتها في الميراث من تركة جدها باعتبارها وكيلة لها .
وبعد عرض هذه الحالات تم فتح باب النقاش للمداخلات والتعقيب على أسباب المشاكل من قبل الحضور باعتبارها أمثلة حية على سبيل المثال وليس الحصر أوصى خلالها الحضور على جملة من التوصيات.
1- نشر الوعى والثقافة القانونية بين النساء لمعرفة حقوقهن الشرعية والقانونية وتوفير المنظومة والالية القانونية لمساعدتها في معرفة حقوقها والمحافظة عليها والدفاع عنها وسبل المطالبة بها ، واعطائهن الثقة بقطاع العدالة .
2-عقد جلسات توعية قانونية لفئة الرجال وذلك لتعزيز وبيان حقوق المرأة خاصة فيما يتعلق بحقها بالميراث .
3- العمل على تعزيز دور رجال الاصلاح والمخاتير في حل قضايا النساء خاصة المتعلقة بالخلافات الاسرية من اجل المحافظة على الروابط الأسرية .
4-الضغط على صناع القرار وذوي الاختصاص لحضور الجلسات الخاصة بقضايا النساء والعمل على تفعيل القوانين التي تساهم في وصولهن للعدالة للحد من تفاقم الخلافات العائلية ودعم حصولهن على حقوقهن الشرعية .
5- العمل على تقييد بعض القوانين والتعميمات الصادرة عن ديوان القضاء الشرعي والخاصة بقضايا الطلاق والتفريق للحد من ارتفاع نسبة الطلاق في قطاع غزة والعمل بها في اضيق نطاق .
6- العمل على نشر الوعي الديني من خلال المساجد والمنابر لبيان حقوق النساء خاصة حقها بالميراث .
7- تعزيز ودعم الية الشراكة بين عمل القضاء الرسمي والقضاء العشائري من أجل وصول النساء الى العدالة .
8- الضغط على صناع القرار والجهات الرسمية من أجل الحد من اطالة أمد التقاضي لسرعة البث في القضايا الخاصة بحقوق المرأة الشرعية والقانونية .
9- توفير الحماية القانونية للنساء عند المطالبة بحقوقهن الشرعية خاصة قضايا الميراث وتعزيز دور منظومة العدالة الرسمية .
وفي نهاية الجلسة أبدى الحضور اعجابهم وشكرهم بعقد هذه الجلسة التي ساهمت بعرض قصص حية لنساء متضررات يطالبن بحقوقهن الشرعية والفيلم الوثائقي الذي يوضح حالات لسيدات تم حرمانهن من الميراث مع الأخذ بعين الاعتبار بالعمل على تنفيذ التوصيات التي تم الخروج بها في الجلسة وذلك بالتواصل مع الجهات المعنية والضغط على صناع القرار لتحقيق الهدف المنشود من هذه الجلسة .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق